فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حملوا الأخبار والآثار الواردة في ذلك. والله تعالى أعلم.
وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ (33)
قوله تعالى: {ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين} وهو ما كان فرعون يعدهم به من استخدامهم في الأعمال الشاقة، واستحياء النساء، وقتل الأبناء.
{من فرعون} أي: من العذاب المهين الواقع من فرعون، ويجوز أن يكون"من فرعون"بدلًا من"العذاب المهين" (1) ، كأنه في نفسه عذاب؛ لفرط توغله فيه.
وقرئ:"مِنْ عَذَابِ المهين" (2) على إضافة العذاب إلى المهين، وهو فرعون.
{إنه كان عاليًا} متكبرًا {من المسرفين} وهما خبرا"كان" (3) .
قوله تعالى: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} "على عِلْم"في محل الحال (4) . والمعنى: ولقد اخترنا بني إسرائيل عالمين بما اخترناه على عالمي زمانهم.
وقيل: هو على عمومه، على معنى: اخترناهم على جميع العالمين، بأن جعلنا الأنبياء منهم، وأكرمناهم بإنزال المنّ والسلوى، وتظليل الغمام عليهم، وغير ذلك من الآيات العظام والعجائب المختصة بهم.
(1) ... انظر: التبيان (2/229) ، والدر المصون (6/116) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: الدر المصون (6/116) ، والكشاف (4/280) .
(3) ... انظر: التبيان (2/229) .
(4) ... انظر: التبيان (2/229) ، والدر المصون (6/116) .