فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرأ سعيد بن جبير:"مَنُّه"بفتح الميم وتشديد النون ورفعها (1) ، على معنى ذلك، أو هو منه، أو هو فاعل"سَخَّر".
قوله تعالى: {قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله} ذهب جمهور المفسرين إلى أنها نزلت في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فروى عطاء عن ابن عباس: أنهم نزلوا في غزاة بني المصطلق على بئر يقال لها: المريسيع، فأرسل عبد الله بن أبيّ غلامه ليستقي له ماء، فأبطأ عليه، فلما أتاه قال: ما حَبَسَكَ؟ قال: غلام عمر، ما ترك أحدًا يستقي حتى ملأ قِرَب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقِرَب أبي بكر، وملأ لمولاه، فقال عبد الله: ما مثلُنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل: سَمِّن كلبكَ يأكُلْك، فبلغ عمر رضي الله عنه قوله، فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه، فنزلت هذه الآية (2) .
وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس أيضًا قال: لما نزلت: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا} [البقرة:245] قال يهودي بالمدينة يقال له: فنحاص: احتاج رب محمد، فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه، فنزل جبريل بهذه الآية، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طلب عمر، فلما جاء قال: يا عمر ضع سيفك، وتلا عليه هذه الآية (3) .
وقال مقاتل (4) : نزلت في عمر بن الخطاب، وكان قد شتمه رجل، فهمَّ أن
(1) انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/356) ، والدر المصون (6/127) .
(2) ... ذكره الواحدي في: أسباب نزول القرآن (ص:393) ، وابن الجوزي في: زاد المسير (7/357) .
(3) ... ذكره الواحدي في: أسباب نزول القرآن (ص:394) ، وابن الجوزي في: زاد المسير (7/358) .
(4) ... تفسير مقاتل (3/212) .