فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 6081

وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8) قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9)

قال الزمخشري (1) : واللام في قوله تعالى: {وقال الذين كفروا للحق لما جاءهم} مثلها في قوله تعالى: {للذين آامنوا لو كان خيرًا} [الأحقاف:11] ، أي: لأجل الحق ولأجل الذين آمنوا.

{أم يقولون افتراه} إضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سِحْرًا إلى ذكر قولهم: إن محمدًا افتراه.

ومعنى الهمزة في"أم": للإنكار والتعجب، كأنه قيل: دع هذا واسمع قولهم المستنكر المفضى منه العجب، وذلك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقدر عليه حتى يقوله ويفتريه.

{قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئًا} أي: لا تقدرون على دفع عذابه عني، فكيف أفتري عليه وأتعرض لعقابه؟

{هو أعلم بما تفيضون فيه} أي: بما تقولون في القرآن {كفى به شهيدًا بيني وبينكم} يشهد لي بالصدق والبلاغ، وعليكم بالتكذيب، {وهو الغفور الرحيم} .

(1) ... الكشاف (4/299-300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت