فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قلتُ: وهو معنى قول ميمون وقتادة وأبي سلمة بن عبدالرحمن: خاصة من علم (1) .
قال (2) : وقرئ:"أثرة"بالحركات الثلاث في الهمزة مع سكون الثاء، فالإثْرة -بالكسر- بمعنى: الأَثْرة. وأما الأثرة فالمرة من مصدر: [أثَرَ] (3) الحديث إذا رَوَاهُ. وأما الأُثْرة -بالضم-: فاسم ما يؤثر، كالخطبة: اسم ما يخطب [به] (4) .
قوله تعالى: {ومن أضل} أي: أشد ضلالًا {ممن يدعوا من دون الله من لا} .
وقرأ ابن مسعود:"ما لا" (5) .
{يستجيب له} يريد: الأصنام؛ لأن"ما"لمن لا يعقل. ويجوز أن يراد على قراءة العامة: كل من عُبدَ من دون الله من الجن والإنس والأصنام، فغلب ما يعقل.
وقيل: ويجوز أن يراد الأصنام وحدها، فأجريت مجرى من يعقل لوصفهم إياها بذلك. والجائز الثاني أظهر وأشهر في التفسير، على أن"ما"و"من"يتعاقبان.
{وهم عن دعائهم غافلون} في محل الحال.
{وإذا حشر الناس} يعني: يوم القيامة {كانوا لهم أعداء} يتبرؤون منهم {وكانوا بعبادتهم كافرين} جاحدين.
(1) ... أخرجه الطبري (26/2) . وذكره السيوطي في الدر (7/435) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.
(2) ... أي: الزمخشري في الكشاف.
(3) ... في الأصل: أثرت. والتصويب من الكشاف (4/298) .
(4) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.
(5) ... انظر هذه القراءة في: الكشاف (4/299) .