فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[وأضلّهم] (1) ؟ ويكون ذلك تقريعًا لليهود وتوبيخًا لهم.
قوله تعالى: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرًا ما سبقونا إليه} اختلفوا في هذه الآية أيضًا هل هي مكية أو مدنية؟
فإن قلنا: هي مكية، فالمعنى: وقال كفار قريش للضعفاء الذين بادروا إلى الإيمان؛ كصهيب، وبلال، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، تعظمًا عليهم واستكبارًا: لو كان ما بادروا إليه خيرًا ما سبقونا إليه.
قال أبو الزناد: أسلمت امرأة ضعيفة البصر، فقال الأشراف من قريش يهزؤون بها: والله لو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبقتنا هذه إليه، فنزلت هذه الآية (2) .
وقال أبو المتوكل: لما أسلم أبو ذر استجاب قومه إلى الإسلام، قالت قريش: لو كان خيرًا لم يسبقونا إليه (3) .
وإن قلنا: هي مدنية -قال الثعلبي (4) : وهو قول أكثر المفسرين- فقال الكلبي:"وقال الذين كفروا": يعني: أسد وغطفان،"للذين آمنوا": يعني: جهينة ومزينة، لو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبقنا إليه رعاء البهمة ورُذَال الناس.
وقيل: هو قول اليهود عند إسلام ابن سلام وأصحابه.
فإن قيل: ما معنى قوله:"للذين آمنوا"؟
(1) ... في الأصل: وأظلمهم.
(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/105) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/375) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/274) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/375) .
(4) ... تفسير الثعلبي (9/10) .