فهرس الكتاب

الصفحة 4134 من 6081

[وأضلّهم] (1) ؟ ويكون ذلك تقريعًا لليهود وتوبيخًا لهم.

قوله تعالى: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرًا ما سبقونا إليه} اختلفوا في هذه الآية أيضًا هل هي مكية أو مدنية؟

فإن قلنا: هي مكية، فالمعنى: وقال كفار قريش للضعفاء الذين بادروا إلى الإيمان؛ كصهيب، وبلال، وعمار بن ياسر، وخباب بن الأرت، تعظمًا عليهم واستكبارًا: لو كان ما بادروا إليه خيرًا ما سبقونا إليه.

قال أبو الزناد: أسلمت امرأة ضعيفة البصر، فقال الأشراف من قريش يهزؤون بها: والله لو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبقتنا هذه إليه، فنزلت هذه الآية (2) .

وقال أبو المتوكل: لما أسلم أبو ذر استجاب قومه إلى الإسلام، قالت قريش: لو كان خيرًا لم يسبقونا إليه (3) .

وإن قلنا: هي مدنية -قال الثعلبي (4) : وهو قول أكثر المفسرين- فقال الكلبي:"وقال الذين كفروا": يعني: أسد وغطفان،"للذين آمنوا": يعني: جهينة ومزينة، لو كان ما جاء به محمد خيرًا ما سبقنا إليه رعاء البهمة ورُذَال الناس.

وقيل: هو قول اليهود عند إسلام ابن سلام وأصحابه.

فإن قيل: ما معنى قوله:"للذين آمنوا"؟

(1) ... في الأصل: وأظلمهم.

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/105) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/375) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/274) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/375) .

(4) ... تفسير الثعلبي (9/10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت