فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الذي يقول الله فيه: {والذي قال لوالديه أف لكما... الآية} فسمعت عائشة رضي الله عنها بذلك، فغضبت وقالت: والله ما هو به، ولو شئتُ لسمّيته، ولكن الله تعالى لعن أباك وأنت في صلبه، فأنت فضض من لعنة الله (1) .
وقال الزجاج (2) : قول من قال: أنها في عبد الرحمن باطل بقوله: {أولئك الذين حق عليهم القول} ، فأعلم الله تعالى أن هؤلاء لا يؤمنون، وعبد الرحمن مؤمن من أفاضل المسلمين [وسرواتهم] (3) .
والتفسير الصالح: أنها نزلت في الكافر العاقّ.
وقال الحسن البصري: نزلت في جماعة من كفار قريش قالوا ذلك لآبائهم (4) .
قوله تعالى: {في أمم} أي: في جملة أمم، أو مع أمم كافرة، {قد خلت} مضت {من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين} .
وقرأ ابن السميفع وأبو عمران الجوني:"أنَّهم"بفتح الهمزة (5) ، على معنى: لأنهم، أو بأنهم.
{ولكل} من الجنسين المذكورين {درجات} منازل ومراتب {مما عملوا} أي: من جزاء أعمالهم في الخير والشر، أو من أجل ما عملوا.
وإنما قال: درجات، والنار دركات، على مذهبهم في التغليب.
(1) ... أخرجه النسائي (6/458 ح11491) ، والحاكم (4/528 ح8483) . وذكره السيوطي في الدر (7/444) وعزاه لعبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه.
(2) ... معاني الزجاج (4/443-444) .
(3) ... في الأصل: وسراوتهم. والتصويب من معاني الزجاج (4/444) .
(4) ... ذكره الماوردي (5/280) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/381) .
(5) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/381) ، والبحر المحيط (8/62) .