فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 6081

{وليوفيهم أعمالهم} تعليل، معلَّلُهُ محذوفٌ، تقديره: وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم، قدَّر جزاءهم، فجعل لكلٍ درجات مما عملوا.

قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم:"وليوفيهم"بالياء. وقرأ نافع وحمزة والكسائي:"ولنوفيهم"بالنون (1) . وعن ابن عامر [كالقراءتين] (2) .

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ (20)

قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} العامل في الظرف محذوف، تقديره: اذكر، أو القول المضمر، تقديره: فيقال لهم، {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} . والمراد بعرضهم على النار: تعذيبهم بها، كقولهم: عُرض بنو فلان على السيف؛ إذا قتلوا به.

وقيل: المراد عرض النار عليهم، من قولهم: عرضت الناقة على الحوض، يريد: عرض الحوض عليها، فقلبوا.

ويدل عليه تفسير ابن عباس: يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها (3) .

قرأ ابن كثير:"أأذهبتم"بهمزتين، الأولى محققة والثانية ملينة من غير فصل،

(1) ... الحجة للفارسي (3/399) ، والحجة لابن زنجلة (ص:665) ، والكشف (2/272) ، والنشر (2/373) ، والإتحاف (ص:392) ، والسبعة (ص:598) .

(2) ... في الأصل: كاقرائتين.

(3) ... ذكره الزمخشري في: الكشاف (4/309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت