فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وحققهما ابن عامر في رواية ابن ذكوان، وليّن الثانية في رواية هشام، وفصل بينهما بألف الحلواني عن هشام أيضًا. وقرأ الباقون"أذهبتم"بهمزة واحدة على الخبر (1) .
قال الفراء والزجاج (2) : العرب توبخ بالألف وبغير الألف، فتقول: أذهبت ففعلت كذا، وذهبت ففعلت.
والمراد بطيباتهم: ما كانوا فيه من اللذات والنعم المكفورة غير المشكورة.
قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: لو شئت لدعوت بصَلائِق (3) وصِنَابٍ (4) وكَراكِرَ (5) وأسْنِمَة، ولكني رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم فقال: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا} (6) .
وقال قتادة: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لو شئت لكنت أطيبكم طعامًا، وأحسنكم لباسًا، ولكني أستبقي [طيباتي] (7) .
وقال جابر بن عبد الله: اشتهى أهلي لحمًا فمررت بعمر بن الخطاب فقال: ما
(1) ... الحجة للفارسي (3/401) ، والحجة لابن زنجلة (ص:665) ، والكشف (2/273) ، والإتحاف (ص:392) ، والسبعة (ص:598) .
(2) ... معاني الفراء (3/54) ، ومعاني الزجاج (4/444) .
(3) ... الصلائق: جمع، واحدها: صليقة. وهو الخبز الرقيق (اللسان، مادة: صلق) .
(4) ... الصنّاب: صِباغٌ يُتخذ منه الخردل والزبيب (اللسان، مادة: صنب) .
(5) ... الكراكر: جمع، واحدها: كِرْكِرَة، وهي رحى زَوْر البعير والناقة، وهي إحدى الثَّفِنات الخمس. وقيل: هو الصَّدْر من كل ذي خف (اللسان، مادة: كرر) .
(6) ... ذكره الماوردي في تفسيره (5/281) ، والسيوطي في الدر (7/447) .
(7) ... أخرجه الطبري (26/21) . وذكر السيوطي في الدر (7/446) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير. وما بين المعكوفين في الأصل: بطيباتي. والتصويب من المصادر السابقة.