فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اليَتِيمَةُ تَكُونُ في حَجْرِ وَلِيِّهَا تَشْرِكُهُ في مَالِهِ، وَيُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ وَلِيُّهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ في صَدَاقِهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ يُنْكِحُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يُقْسِطُوا لَهُنَّ أَعْلَى سُنَّتِهِنَّ مِنَ الصَّدَاقِ، فَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ" (1) ."
وقال ابن عباس -في رواية عنه-: قصر الرجال على أربع من النساء من أجل أموال اليتامى (2) ، لأن أولياء اليتامى مالوا على أموالهم بسبب كثرة النساء.
قوله:"وإن خفتم"أي: علمتم،"ألا تقسطوا"أي: لا تعدلوا. يقال: أَقْسَطَ يُقْسِطُ فهو مُقْسِطٌ؛ إذا عدل (3) ، قال الله: {إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ} [الحجرات:9] ، وقَسَطَ يَقْسُطُ فهو قاسِطٌ؛ إذا جَارَ (4) ، قال الله: {وَأَمَّا القَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن:15] .
وقرأ إبراهيم النخعي (5) :"تَقسِطُوا"بفتح التاء (6) ، وفيه وجهان:
(1) أخرجه البخاري (4/1668 ح4298) ، ومسلم (4/2313 ح3018) .
(2) أخرجه الطبري (4/233) ، وابن أبي حاتم (3/859) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (2/428) وعزاه للفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(3) انظر: اللسان، مادة: (قسط) .
(4) مثل السابق.
(5) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي، ثقة فقيه، كان مفتي أهل الكوفة. توفي سنة ست وتسعين ومائة وهو مختف من الحجاج (تهذيب الكمال 2/233-241، والتقريب ص:95) .
(6) انظر: مختصر شواذ القرآن لابن خالويه (ص:24) ، والمحتسب لابن جني (1/180) ، والبحر المحيط (3/170) .