فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحدهما: أنه من العدل أيضًا.
قال الزجاج (1) : قَسَطَ وأَقْسَطَ واحد، إلا أن الأفصح أَقْسَطَ؛ إذا عَدَلَ.
الوجه الثاني: أنه من الجَوْر، على أن"لا"مزيدة.
و"اليتامى": جمعٌ لذُكْران الأيتام وإناثهم، وهو جمع يتيمة على القَلْب، كما قيل: أَيَامَى، والأصل: أَيائِم ويَتَائِم.
{فانكحوا ما طاب لكم من النساء} أي: ما حلَّ، لأن منهن ما هو حرام.
وقرأ ابن أبي عبلة (2) :"مَنْ طَابَ" (3) على الأصل، لأن"مَن"لمن يعقل، على أن العرب تضع"مَن"موضع"ما"و"ما"موضع"مَن". قال الله سبحانه: {وَالسَّمَاء وَمَا بَنَاهَا} [الشمس:5] ، وقال: {فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} [النور:45] .
وحكى أبو عمرو بن العلاء: أن أهل مكة إذا سمعوا الرعد قالوا: سبحان ما يُسبح له الرعد (4) .
وقال ابن جرير (5) : أراد الفعل ولم يرد أعيان النساء، فلذلك قال:"ما"ولم يقل:"مَن".
وقال مجاهد: فانكحوا النكاح الذي طاب لكم (6) ، فـ"ما"على هذا عبارة عن
(1) انظر: معاني الزجاج (5/235) .
(2) شمر بن يقظان بن المرتحل العقيلي الشامي المقدسي، شيخ فلسطين. توفي سنة اثنتين وخمسين ومائة (طبقات القراء لابن الجزري 1/19، وسير أعلام النبلاء 6/323، والثقات 4/11) .
(3) انظر: البحر المحيط (3/170) .
(4) ذكره الثعلبي (3/246) .
(5) ذكره الطبري (4/236-237) .
(6) أخرجه الطبري (4/236) ، وابن أبي حاتم (3/858) .