فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 6081

النكاح.

وقيل: الإناث يجرين مجرى غير العقلاء، ومنه: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء:3] .

وقيل:"ما"مصدرية، أي: نكاحًا طاب لكم.

{مثنى وثلاث ورباع} حال من"طاب"، أو بدل من"طاب" (1) ، ومنعهنّ الصرف: العدل والوصف، أو العدل عن صيغها، والعدل عن تكريرها، التقدير: اثنتين اثنتين، وثلاثًا ثلاثًا، وأربعًا أربعًا، كما قال في وصف الملائكة: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر:1] ، ولم يرد بشيء من ذاك العطف، إذ العدول إلى ذلك عن لفظ التسعة عِيٌّ تأباه فصاحة القرآن وبلاغته.

قال القاضي أبو يعلى (2) : الواو هاهنا لإباحة أي الأعداد شاء، لا للجمع، وهذا العدد إنما هو للأحرار لا للعبيد، في قول الأئمة الثلاثة: أحمد، وأبي حنيفة، والشافعي.

وقال مالك: هم كالأحرار (3) .

وسباق الآية وسياقها يوجبان التقيد بالأحرار دون العبيد، ألا تراه يقول: {أو ما ملكت أيمانكم} ، والعبد لا يملك.

قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا} (4) يعني: بين الأربع، {فواحدة} أي: فانكحوا

(1) انظر: التبيان (1/166) ، والدر المصون (2/301) .

(2) انظر: زاد المسير (2/8) .

(3) المغني (7/65) ، والهداية (1/194) ، والروضة (7/163) ، وبداية المجتهد (2/47) .

(4) كتب في الهامش: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الثالث والعشرين، مرة ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت