فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
النكاح.
وقيل: الإناث يجرين مجرى غير العقلاء، ومنه: {أو ما ملكت أيمانكم} [النساء:3] .
وقيل:"ما"مصدرية، أي: نكاحًا طاب لكم.
{مثنى وثلاث ورباع} حال من"طاب"، أو بدل من"طاب" (1) ، ومنعهنّ الصرف: العدل والوصف، أو العدل عن صيغها، والعدل عن تكريرها، التقدير: اثنتين اثنتين، وثلاثًا ثلاثًا، وأربعًا أربعًا، كما قال في وصف الملائكة: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} [فاطر:1] ، ولم يرد بشيء من ذاك العطف، إذ العدول إلى ذلك عن لفظ التسعة عِيٌّ تأباه فصاحة القرآن وبلاغته.
قال القاضي أبو يعلى (2) : الواو هاهنا لإباحة أي الأعداد شاء، لا للجمع، وهذا العدد إنما هو للأحرار لا للعبيد، في قول الأئمة الثلاثة: أحمد، وأبي حنيفة، والشافعي.
وقال مالك: هم كالأحرار (3) .
وسباق الآية وسياقها يوجبان التقيد بالأحرار دون العبيد، ألا تراه يقول: {أو ما ملكت أيمانكم} ، والعبد لا يملك.
قوله: {فإن خفتم ألا تعدلوا} (4) يعني: بين الأربع، {فواحدة} أي: فانكحوا
(1) انظر: التبيان (1/166) ، والدر المصون (2/301) .
(2) انظر: زاد المسير (2/8) .
(3) المغني (7/65) ، والهداية (1/194) ، والروضة (7/163) ، وبداية المجتهد (2/47) .
(4) كتب في الهامش: بلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي المجلس الثالث والعشرين، مرة ثانية.