فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 6081

واحدة.

وقرأ الحسن البصري والأعمش:"فواحدةٌ" (1) بالرفع، على معنى: فواحدةٌ كافية، {أو ما ملكت أيمانكم} ، يعني: من السراري غير محصورات بعدد، إذ لا قَسْم لهنّ.

{ذلك} إشارة إلى نكاح الأربع، أو الواحدة عند خوف الجور في الأربع {أدنى} أقرب، {ألا تعولوا} أي: تميلوا فَتَجُوروا، ومنه: عَالَ الميزان؛ إذا مَالَ (2) .

قال الفرّاء (3) : عَالَ الرَّجُلُ يَعُولُ عَوْلًا؛ إذا مَالَ وجَارَ.

وهذا قول ابن عباس، والحسن، وإبراهيم، وقتادة، والربيع، والسدي، والزجّاج (4) ، وابن الأنباري، وجمهور العلماء (5) .

وقال الشافعي رضي الله عنه:"تعولوا": تكثر عيالكم (6) .

وردَّه الزجاج فقال (7) : جميع أهل اللغة يقولون: هذا القول خطأ.

يريد الزجاج بذلك أنه إنما يقال: أَعَالَ الرَّجُلُ يُعيلُ؛ إذا كَثُرَ عِيالُه (8) . وأفسده

(1) انظر: النشر (2/247) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:186) .

(2) انظر: اللسان، مادة: (عول) .

(3) انظر: معاني الفراء (1/255) .

(4) معاني الزجاج (2/11) .

(5) انظر: الطبري (4/239-240) ، وابن أبي حاتم (3/860) ، والوسيط (2/9) ، وزاد المسير (2/9) .

(6) ذكره الماوردي (1/450) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/10) .

(7) معاني الزجاج (2/11) .

(8) انظر: اللسان، مادة: (عول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت