فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 6081

أيضًا من حيث المعنى، فقال: إباحة ملك اليمين أَزْيَدُ في العيال من أربع.

وقد سلكوا في تصحيح قول الشافعي طُرقًا منها:

أنه لغة حمير، وأنشدوا:

وَإِنَّ المَوْتَ يَأْخُذُ كُلَّ حَيٍّ... ... بلا شَكٍّ وَإِنْ أَمْشَى وَعَالا (1)

أي: كثرت ماشيته وعياله.

ومنها: أنه من عَالَتِ الفَريضةُ؛ إذا كَثُرت سهامها (2) .

ومنها: ما ذكره الزمخشري (3) : أنه من عَالَ الرّجلُ عياله يعولهم، مثل: مَانَهُم يَمُونُهم، لأن مَن كثر عياله لزمه أن يعولهم، وفي ذلك ما يصعب عليه المحافظة على حدود الورع، وكسب الحلال.

وكلام مثل الشافعي من أعلام العلم، ورؤوس المجتهدين، وأئمة الشرع، حقيق بالحمل على الصحة والسداد، وأن لا يُظن به تحريف"تعيلوا"إلى"تعولوا"، -... إلى أن قال:- كان أعلى كعبًا، وأطول باعًا في علم كلام العرب، من أن يخفى عليه [مثل] (4) هذا.

قوله: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} الخطاب للأزواج، وقيل: للأولياء، على وجه الزجر لهم عما ألفوه من حيازة صدقات النساء دونهن، رَدْعًا لهم عن نكاح

(1) البيت لم أعرف قائله. وهو في: البحر المحيط (3/173) ، والدر المصون (2/304) ، والقرطبي (5/22) ، وروح المعاني (4/197) .

(2) انظر: اللسان، مادة: (عول) .

(3) الكشاف (1/499-500) .

(4) زيادة من الكشاف (1/500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت