فهرس الكتاب

الصفحة 4151 من 6081

قال المفسرون: وكان قد حُبِسَ القطرُ عنهم، فبعث الله تعالى سحابة سوداء، فلما رأوها فرحوا وقالوا: {هذا عارض ممطرنا} ، فقال لهم هود: {بل هو ما استعجلتم به} (1) .

ثم بيّن ما هو فقال: {ريح فيها عذاب أليم} فجعلت الريح تحمل الفسطاط (2) وتحمل الظعينة (3) فترفعهما حتى ترى كأنها جرادة.

{تدمر كل شيء} أي: تهلك كل شيء مرَّت به من الناس والدواب والأموال {بأمر ربها فأصبحوا لا تَرى إلا مساكنَهم} .

قرأ عاصم وحمزة وخلف ويعقوب:"لا يُرى"بياء معجمة من تحت مضمومة،"مساكنُهم"بالرفع. وقرأ الباقون من العشرة: بتاء معجمة من فوق مفتوحة،"مساكنَهم"بالنصب (4) .

فالقراءة الأولى على معنى: [لا] (5) يرى شيء إلا مساكنهم، ولذلك ذَكَّر الفعل؛ لأنه محمول على"شيء"المضمر، و"المساكن"بدل من"شيء". والقراءة الثانية على معنى: لا ترى يا محمد، أو لا ترى أيها السامع شيئًا إلا مساكنهم خالية ليس فيها أحد منهم.

(1) ... أخرجه الطبري (26/25) . وذكره الماوردي (5/283) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/384) .

(2) ... الفسطاط: بيت من شعر (اللسان، مادة: فسط) .

(3) ... الظعينة: الجمل يُظعن عليه (اللسان، مادة: ظعن) .

(4) ... الحجة للفارسي (3/400) ، والحجة لابن زنجلة (ص:666) ، والكشف (2/274) ، والنشر (2/373) ، والإتحاف (ص:392) ، والسبعة (ص:598) .

(5) ... زيادة على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت