فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على"أن"وما في خبرها.
قال الزجاج (1) : لو قلت ما ظننت أن زيدًا بقائم جاز.
ويؤيد قراءة العامة قراءة ابن مسعود:"قادر"بغير باء (2) ، على تقدير القدرة.
قوله تعالى: {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق} فيه إضمار، فيقال لهم: أليس هذا بالحق، وهذا المضمر هو ناصب الظرف، و"هذا"إشارة إلى العذاب، بدليل قوله تعالى: {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} .
قوله تعالى: {فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل} أي: أولوا الجد والثبات والحزم في الأمور.
واختلفوا في"مِنْ"هاهنا؛ فقال ابن الأنباري: دخلت"مِنْ"للتجنيس لا للتبعيض، كما تقول: لبست الثياب من [الخَزّ] (3) ، والجباب من [القَزّ] (4) .
فعلى هذا القول يكون قوله:"أولوا العزم"صفة للرسل كلهم. وإلى هذا ذهب ابن زيد قال: لم يبعث الله تعالى رسولًا إلا كان من أولي العزم (5) .
والأظهر عند أكثر المفسرين: أنها للتبعيض.
ثم اختلفت عباراتهم في ذلك؛ فقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والكلبي في آخرين:"أولوا العزم": نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله
(1) ... معاني الزجاج (4/447) .
(2) ... انظر هذه القراءة في: القرطبي (16/219) .
(3) ... في الأصل: الحر. والمثبت من زاد المسير (7/392) .
(4) ... انظر قول الأنباري في: زاد المسير (7/392) . وما بين المعكوفين في الأصل: القر. والمثبت من زاد المسير.
(5) ... أخرجه الطبري (26/37) .