فهرس الكتاب

الصفحة 4162 من 6081

أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (33) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (34) فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35)

قوله تعالى: {ولم يَعْيَ بخلقهن} أي: لم يضعف عن إبداعهن ولم يعجز عن اختراعهن.

قال الزجاج وغيره (1) : يقال: عَيِيَ فلان بأمره؛ إذا لم يهتد له ولم يقدر عليه، وأعييتُ: إذا تعبت (2) .

{بقادر على أن يحيي الموتى} قال أبو عبيدة والأخفش (3) : الباء زائدة مؤكدة.

وقرأتُ على الشيخين أبي البقاء وأبي عمرو الياسري:"يَقْدِرُ"بالياء من غير ألف (4) ، جعله فعلًا مضارعًا، وهي قراءة جماعة، منهم: الأعرج، وعاصم الجحدري. واختارها أبو حاتم؛ لأن دخول الباء في خبر"أن"يصح، لا يقال: ظننت أن زيدًا بقائم، وساغ دخولها هاهنا في خبر"أن"؛ لاشتمال النفي أول الآية،

(1) ... معاني الزجاج (5/43) .

(2) ... انظر: اللسان (مادة: عيا) .

(3) ... مجاز القرآن (2/213) ، ومعاني الأخفش (ص:286) .

(4) ... انظر: النشر (2/355-356) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:392) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت