فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولئك الجن اليهودية، ولذلك قالوا:"من بعد موسى" (1) .
{يا قومنا أجيبوا داعي الله} يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. وهذا يدل على أن الله تعالى أرسله إلى الجن والإنس. وقد ذكرناه في سورة الأنعام.
{وآمنوا به يغفر لكم مِنْ ذنوبكم} قيل:"مِنْ"هاهنا صلة. وقيل: للتبعيض، نظرًا إلى أن بعض الذنوب وهو ما كان من مظالم العباد يتوقف على رضى الخصم.
{ويجركم من عذاب أليم} وهو عذاب النار.
قال ابن عباس: فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلًا من الجن، فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوافوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم (2) .
فصل
اختلف العلماء في حكم مؤمني الجن؛ فذهب جماعة، منهم: الحسن، وأبو حنيفة، إلى أنه لا ثواب لهم سوى نجاتهم من النار (3) .
قال الحسن: ثوابهم أن يجاروا من النار، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا مثل البهائم.
وذهب جماعة، منهم: مالك بن أنس، وابن أبي ليلى، إلى التسوية بينهم وبين الإنس في الثواب والعقاب؛ لاستوائهم في التكليف. وهو الصحيح.
قال الضحاك: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون (4) .
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/390) ، والزمخشري في الكشاف (4/316) .
(2) ... ذكره القرطبي (16/217) ، والبغوي (4/175) .
(3) ... انظر المصدرين السابقين، وفتح الباري (6/346) .
(4) ... ذكره القرطبي (16/218) .