فهرس الكتاب

الصفحة 4161 من 6081

أولئك الجن اليهودية، ولذلك قالوا:"من بعد موسى" (1) .

{يا قومنا أجيبوا داعي الله} يعنون: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -. وهذا يدل على أن الله تعالى أرسله إلى الجن والإنس. وقد ذكرناه في سورة الأنعام.

{وآمنوا به يغفر لكم مِنْ ذنوبكم} قيل:"مِنْ"هاهنا صلة. وقيل: للتبعيض، نظرًا إلى أن بعض الذنوب وهو ما كان من مظالم العباد يتوقف على رضى الخصم.

{ويجركم من عذاب أليم} وهو عذاب النار.

قال ابن عباس: فاستجاب لهم من قومهم نحو من سبعين رجلًا من الجن، فرجعوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوافوه بالبطحاء، فقرأ عليهم القرآن وأمرهم ونهاهم (2) .

فصل

اختلف العلماء في حكم مؤمني الجن؛ فذهب جماعة، منهم: الحسن، وأبو حنيفة، إلى أنه لا ثواب لهم سوى نجاتهم من النار (3) .

قال الحسن: ثوابهم أن يجاروا من النار، ثم يقال لهم: كونوا ترابًا مثل البهائم.

وذهب جماعة، منهم: مالك بن أنس، وابن أبي ليلى، إلى التسوية بينهم وبين الإنس في الثواب والعقاب؛ لاستوائهم في التكليف. وهو الصحيح.

قال الضحاك: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون (4) .

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/390) ، والزمخشري في الكشاف (4/316) .

(2) ... ذكره القرطبي (16/217) ، والبغوي (4/175) .

(3) ... انظر المصدرين السابقين، وفتح الباري (6/346) .

(4) ... ذكره القرطبي (16/218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت