فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحارث يوم بدر صبرًا، وفادى أسارى بدر، وقتل بني قريظة، ومنَّ [عَلَى ثمامة] (1) بن أثال الحنفي وهو أسير في يده، ولم يزل ذلك دأب الخلفاء الراشدين من بعده.
وذهب جماعة، منهم: قتادة، والضحاك، وابن جريج، والسدي: إلى أن حكمه القتل أو الاسترقاق، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه (2) ، قالوا: هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فإما تثقفنهم في الحرب فشرّد بهم من خلفهم} (3) [الأنفال:57] ، وقد أشرنا إلى شيء من ذلك في سورة براءة.
قوله تعالى: {حتى تضع الحرب أوزارها} قال ابن عباس: حتى لا يبقى أحد من المشركين (4) .
وقال مجاهد: حتى لا يكون دينٌ إلا الإسلام (5) .
وقال سعيد بن جبير: حتى يخرج المسيح عليه السلام (6) .
وقال الفراء (7) : حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم.
فالمعنى على هذا: حتى يضع أهل الحرب أوزارهم، وهي آلتهم وسلاحهم.
(1) ... في الأصل: مامة. وهو خطأ. وهو: ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة الحنفي، أبو أمامة. (انظر ترجمته في: الإصابة 1/410-411) . وقول"على"زيادة على الأصل.
(2) ... انظر: المغني (9/179) ، والأم (4/177) ، والمبسوط للسرخسي (10/24) .
(3) ... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص:165) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص:56) .
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/120) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/397) .
(5) ... أخرجه مجاهد (ص:597) . وذكره الواحدي في الوسيط (4/120) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/397) .
(6) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/120) ، والسيوطي في الدر (7/460) وعزاه لعبد بن حميد.
(7) ... معاني الفراء (3/57) .