فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 6081

{ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم} [الفتح:25] المعنى: لولا أن تطؤؤا رجالًا مؤمنين ونساء مؤمنات.

وقرأ أبي بن كعب وأبو الأشهب وحميد:"إنْ"بكسر الهمزة، ["تأتهم"] (1) بغير ياء بعد التاء (2) ، على استئناف الشرط والجزاء، والوقف على"الساعة".

قالوا: وكذلك هي في مصاحف أهل مكة. وجزاء الشرط قوله تعالى: {فأنى لهم} على معنى: أن تأتيهم الساعة فكيف لهم ذكراهم واتعاظهم وقد انقضت مدة التكليف؟. و"أشراطها": علاماتها.

قال المفسرون: ظهور النبي - صلى الله عليه وسلم - من علامتها، وانشقاق القمر، والدخان، وغير ذلك (3) .

وقال ابن السائب: كثرة المال والتجارة، وشهادة الزور، وقطع الأرحام، وقلّة الكرام، وكثرة اللئام (4) .

قوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد غيره، كما قررناه في مواضع. أو يكون المعنى: دُم على عملك.

{واستغفر لذنبك} أي: اطلب المغفرة مني تواضعًا لي، وهضمًا لنفسك، وخضوعًا لعزتي، واعترافًا بتقصيرك، مع كونك أكرم [الخلق] (5) عليّ وأكملهم

(1) ... في الأصل: تأتيهم. وانظر: المصادر التالية.

(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/403) ، والدر المصون (6/152) .

(3) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/403) .

(4) ... ذكره القرطبي في تفسيره (16/240) .

(5) ... في الأصل: الحق. والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت