فهرس الكتاب

الصفحة 4187 من 6081

لديّ بالنسبة إلى عظمتي، وما يجب لي عليك من مقابلة إحساني إليك.

{وللمؤمنين} أي: واطلب مني المغفرة لمن تبعك على دينك من المؤمنين {والمؤمنات} .

{والله يعلم متقلبكم ومثواكم} قال ابن عباس:"متقلبكم": منصرفكم لاشتغالكم بالنهار،"ومثواكم": مضجعكم بالليل للنوم (1) .

وقال عكرمة:"متقلبكم": من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات،"ومثواكم": مقامكم في الأرض (2) .

وقال ابن كيسان:"متقلبكم": من ظهر إلى بطن،"ومثواكم": متقلبكم في القبور (3) .

والمقصود من ذلك: الحث على الخوف وطلب المغفرة من الله الذي لا يخفى عليه شيء من أحوال [الخلق] (4) .

قال سفيان بن عيينة وقد سئل عن فضل العلم: ألم تسمع قوله تعالى حين بدأ به فقال: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك} فأمر بالعمل بعد العلم وقال: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو} [الحديد:20] إلى قوله: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} [الحديد:21] وقال: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} [الأنفال:28] ثم قال بعد: {فاحذروهم} [التغابن:14] ، [وقال تعالى: واعلموا أنما غنمتم من

(1) ... ذكره الطبري (26/54) ، والماوردي (5/300) .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/405) .

(3) ... ذكره القرطبي في تفسيره (16/243) ، والبغوي (4/183) .

(4) ... في الأصل: الحق. والصواب ما أثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت