فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 6081

كان ويكون، وما فيه من الدلائل بصدقك وشواهد رسالتك، {أم على قلوب أقفالها} "أمْ"بمعنى: بل. [وهمزة التقرير] (1) للتسجيل عليهم بأن قلوبهم مقفلة لا [يتوصل إليها] (2) شيء من الهدى والمواعظ. وإنما نكّر القلوب؛ لأنه أراد أم على قلوب قاسية، أو أراد: [على] (3) بعض القلوب، وهي قلوب المنافقين. وإضافة الأقفال إليها إضافة تخصيص، أي: أقفالها المختصة بها، وهي أقفال الكفر والنفاق المبهمة التي لا يقدر على فتحها إلا الله تعالى.

قال خالد بن معدان: ما من الناس إلا من له أربعة أعين؛ عينان في وجهه لدنياه ومعيشته، وعينان في قلبه لدينه، وما وعد الله من الغيب، وما من أحد إلا ومعه شيطان مستبطن فقار ظهره عاطف عنقه على عاتقه، فاغر فاه إلى ثمرة قلبه، فإذا أراد الله بعبد خيرًا بصرت عيناه التي في قلبه، وما وعد الله تعالى من الغيب، وإذا أراد الله بعبد شرًا طمس عليها، فذلك قوله: {أم على قلوب أقفالها} (4) .

قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم} أي: رجعوا إلى الكفر.

قال ابن عباس: هم المنافقون (5) .

وقال قتادة ومقاتل (6) : هم اليهود.

{من بعد ما تبين لهم الهدى} أي: من بعد ما وضح الحق الشيطان سوّل

(1) ... في الأصل: والهمزة للتقرير. والمثبت من الكشاف (4/328) .

(2) ... في الأصل: يصل إليهم. والمثبت من الكشاف، الموضع السابق.

(3) ... زيادة من الكشاف، الموضع السابق.

(4) ... أخرجه الطبري (26/57) . وذكره السيوطي في الدر (7/502) وعزاه لابن جرير وابن المنذر.

(5) ... أخرجه الطبري (26/58) . وذكره السيوطي في الدر (7/503) وعزاه لابن جرير.

(6) ... أخرجه الطبري (26/58) . وذكره مقاتل (3/239) ، والماوردي (5/302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت