فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لهم جملة من مبتدأ وخبر، وهذه الجملة خبر"إنَّ"، كقولك: إن زيدًا عَمْرو ضربه.
والمعنى: الشيطان زين لهم ركوب العظائم.
قرأ أبو عمرو وزيد عن يعقوب:"وأُمْلِيَ"بضم الهمزة وكسر اللام وياء بعد اللام مفتوحة. وقرأ [يعقوب] (1) إلا زيدًا وأبان عن عاصم كأبي عمرو، إلا أنهما سكّنا الياء. وقرأ باقي العشرة بفتح الهمزة واللام وألف بعدها (2) .
فأبو عمرو جعله فعلًا ماضيًا لم يُسَمَّ فاعله، وهو الله تعالى، بدليل قوله: {وأملي لهم إن كيدي متين} [الأعراف:173] ، وقوله: {إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا} [آل عمران:178] ، وقوله: {فأمليت للكافرين} [الحج:44] ، وقوله: {فأمليت للذين كفروا} [الرعد:32] ، ويعقوب جعله مثل قوله: {وأملي لهم إن كيدي متين} [الأعراف:183] فيكون إخبارًا من الله عن نفسه جلَّت عظمته، على معنى: وأنا أملي لهم، والباقون جعلوه فعلًا ماضيًا والفاعل هو الله تعالى؛ كما قدمنا ذكره.
وقيل: الشيطان، على معنى: سوّل لهم ومَدَّ لهم في الأماني الباطلة والآمال الخائبة، حتى ماتوا على كفرهم.
والصحيح: أن الفاعل هو الله تعالى، فيكون الوقف حَسَنًا على قوله: {سوَّل لهم} على اختلاف القراءات، إلا إذا قلنا: الفاعل هو الشيطان.
قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله} قال الزجاج (3) : الأمر
(1) ... زيادة على الأصل. وانظر: زاد المسير (7/409) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/404) ، والحجة لابن زنجلة (ص:667-668) ، والكشف (2/277-278) ، والنشر (2/374) ، والإتحاف (ص:394) ، والسبعة (ص:600-601) .
(3) ... معاني الزجاج (5/14) .