فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذلك، أي: ذلك الإضلال، يقول الذين ارتدوا على أدبارهم للذين كرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في بعض الأمر.
فإن قلنا: إن الذين ارتدوا هم المنافقون، فالمعنى: قالوا للذين كرهوا ما نزل الله -وهم اليهود-: سنطيعكم في بغض محمد - صلى الله عليه وسلم -، والقعود عن نصرته. وهذا قول الضحاك والسدي (1) .
وإن قلنا:"إن الذين ارتدوا": هم اليهود، فالمعنى: قالوا للذين كرهوا ما نزل الله -وهم المنافقون-: سنطيعكم [في] (2) الأمر فنكتم ما علمناه من نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -. قاله ابن جريج (3) .
وكانوا قالوا ذلك سرًا فأفشاه الله تعالى عليهم وتوعدهم فقال تعالى: {والله يعلم إسرارهم} .
قرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر:"إسرارهم"بكسر الهمزة، وفتحها الباقون (4) .
فمن كسرها جعله مصدرًا، من أسَرَّ يُسِرُّ [إسرارًا] (5) ، ومن فتحها جعله جمع سِرٍّ، كعِدْلٍ وأعْدَال.
قال أبو علي (6) : كأنه السر، وإن كان مصدرًا لاختلاف ضروبه،
(1) ... ذكره الماوردي (5/303) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/409) كلاهما عن السدي.
(2) ... زيادة من الماوردي (5/303) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/303) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/409) .
(4) ... الحجة للفارسي (3/406) ، والحجة لابن زنجلة (ص:669) ، والكشف (2/278) ، والنشر (2/374) ، والإتحاف (ص:394) ، والسبعة (ص:601) .
(5) ... في الأصل: إسرًا.
(6) ... الحجة للفارسي (3/406) .