فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في صدورهم.
{ولو نشاء لأريناكهم} قال الزجاج (1) : لعرَّفناكَهُم. تقول: قد أريتَكَ هذا الأمر، أي: قد عرفتك إياه. المعنى: لو نشاء لجعلنا على المنافقين علامة، وهي السيما.
{فلعرفتهم بسيماهم} أي: بتلك العلامة {ولتعرفنهم في لحن القول} . قال الكلبي: في كذب القول (2) .
قال المفسرون: المعنى: ولتعرفنهم في مقصد كلامهم وفحواه، فإنهم يتعرضون [بتهجين] (3) أمرك والاستهزاء بدينك (4) .
وقال بعضهم (5) : اللَّحْن: أن تلحن بكلامك، أي: [تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له] (6) صاحبك، وذلك من أثر القدرة على التصرف في الكلام، والأخذ في أساليبه، وأنشدوا:
لقد لحنت لكم لكيما تفهموا... واللحن يعرفه ذوو الألباب (7)
(1) ... معاني الزجاج (5/15) .
(2) ... ذكره الماوردي (5/304) .
(3) ... في الأصل: يتجهيز. والمثبت من زاد المسير (7/411) .
(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/411) .
(5) ... هو الزمخشري، انظر: الكشاف (4/330) .
(6) ... في الأصل: تمليه إلى نحو من الإيحاء ليفطن به. والتصويب من الكشاف (4/330) .
(7) ... البيت للقتال الكلابي. انظر: ديوانه (ص:36) ، واللسان (مادة: لحن) ، والبحر (8/73) ، والدر المصون (6/157) ، والقرطبي (16/253) .
... ولفظهم:
... ... ... ولقد وميت لكم لكيما تفهموا... ... ولحنت لحنًا ليس بالمرتاب
... وانظر البيت بنفس لفظ المصنف في: الكشاف (4/330) .