فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} قال ابن عباس: نزلت في المطعمين يوم بدر (1) .
وقال مقاتل (2) : في اليهود.
وقيل: نزلت في بني قريظة والنضير (3) .
{وسيحبط أعمالهم} التي يرجون بها الثواب.
وقيل: وسيحبط أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الإسلام وأهله.
قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} يحتمل عندي: أن يكون هذا خطابًا للمنافقين، فتكون منتظمة في سلك ما قبلها من الآيات المساوقة في المنافقين، فيكون المعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم جهرًا، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول سرًا كما أطعتموه جهرًا، {ولا تبطلوا أعمالكم} من الجهاد والصلاة والصوم وغيرها من العبادات بالنفاق والكفر، فإنه لا يتقبل معهما عمل.
والذي عليه عامة المفسرين: أنها خطاب للمؤمنين.
واختلفوا في قوله:"ولا تبطلوا أعمالكم"؛ فقال الحسن: ولا تبطلوها بالمعاصي والكبائر (4) .
وقال قتادة: الشر ينسخ الخير، والخير ينسخ الشر، والأعمال بخواتيمها (1) .
(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/412) .
(2) ... تفسير مقاتل (3/240) .
(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/129) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/412) عن الواحدي.
(4) ... ذكره الماوردي (5/306) ، والواحدي في الوسيط (4/129) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/412) .