فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 6081

قوله تعالى: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله} قال ابن عباس: نزلت في المطعمين يوم بدر (1) .

وقال مقاتل (2) : في اليهود.

وقيل: نزلت في بني قريظة والنضير (3) .

{وسيحبط أعمالهم} التي يرجون بها الثواب.

وقيل: وسيحبط أعمالهم التي عملوها ليكيدوا بها الإسلام وأهله.

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول} يحتمل عندي: أن يكون هذا خطابًا للمنافقين، فتكون منتظمة في سلك ما قبلها من الآيات المساوقة في المنافقين، فيكون المعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم جهرًا، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول سرًا كما أطعتموه جهرًا، {ولا تبطلوا أعمالكم} من الجهاد والصلاة والصوم وغيرها من العبادات بالنفاق والكفر، فإنه لا يتقبل معهما عمل.

والذي عليه عامة المفسرين: أنها خطاب للمؤمنين.

واختلفوا في قوله:"ولا تبطلوا أعمالكم"؛ فقال الحسن: ولا تبطلوها بالمعاصي والكبائر (4) .

وقال قتادة: الشر ينسخ الخير، والخير ينسخ الشر، والأعمال بخواتيمها (1) .

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/412) .

(2) ... تفسير مقاتل (3/240) .

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/129) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/412) عن الواحدي.

(4) ... ذكره الماوردي (5/306) ، والواحدي في الوسيط (4/129) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت