فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{يستبدل قومًا غيركم} على خلاف ما أنتم عليه راغبين في الإيمان والعمل الصالح.
قال مجاهد: يستبدل من سائر الناس قومًا غيركم (2) .
قيل: هم الأنصار. وقيل: الفرس.
قال أبو هريرة: (( لما نزلت: {وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} كان سلمان إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله! من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخذ سلمان وقال: هذا وقومه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطًا(3) بالثريا لتناوله رجال من فارس )) (4) .
وقيل: هم الملائكة.
قال الزجاج (5) : هو في اللغة -على ما أتَوَهَّمُ- فيه بُعْدٌ؛ لأنه لا يقال للملائكة قوم، إنما يقال قوم للآدميين.
وقيل: إن تولى أهل مكة استبدل الله بهم أهل المدينة.
والمعنى -والله أعلم-: وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم أطوع له منكم، كما قال تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم:5]
(1) ... ذكره الماوردي (5/307) .
(2) ... أخرج مجاهد في تفسيره (ص:600) قال: يستبدل من يشاء بمن يشاء، والطبري (26/67) ولفظه: يستبدل قومًا غيركم من شاء.
(3) ... منوطًا: أي: معلقًا، يقال: نُطْتُ هذا الأمر به أنُوطُهُ وقد نِيطَ به فهو مَنُوط (اللسان، مادة: نوط) .
(4) ... أخرجه الترمذي (5/384 ح3261) . وأصله عند مسلم (4/1972 ح2546) ولفظه: لو كان الدين عند الثريا لذهب به رجل من فارس، أو قال: من أبناء فارس حتى يتناوله.
(5) ... معاني الزجاج (5/17) .