فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {ويتم نعمته عليك} يعني: بالنبوة والفتح والمغفرة، {ويهديك صراطًا مستقيمًا} مثل قوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة:6] .
{وينصرك الله نصرًا عزيزًا} قال الزجاج (1) : نصرًا ذا عز لا يقع معه ذل.
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7)
قوله تعالى: {هو الذي أنزل السكينة} أي: السكون والطمأنينة {في قلوب المؤمنين} بسبب الصلح بعد النطق والانزعاج لما ورد عليهم من صد المشركين إياهم عن البيت، حتى قال عمر: (( علام نعطي الدَّنِيَّة في ديننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنا عبد الله ورسوله، لن أخالف أمره ولن يضيعني ) ) (2) .
وقال سهل بن حنيف: [اتهموا الرأي، فلقد رأيتني يوم أبي جندل] (3) لو
(1) ... معاني الزجاج (5/20) .
(2) ... أخرجه البخاري (4/1832 ح4563) ، ومسلم (3/1411 ح1785) .
(3) ... زيادة من صحيح البخاري.