فهرس الكتاب

الصفحة 4217 من 6081

أستطيع أن أردّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره لرددت، والله ورسوله أعلم (1) .

ثم أوقع الله الرضى بما يجري في قلوب المسلمين، فسلَّموا وانقادوا راضين بقضاء الله وتقديره.

{ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم ولله جنود السموات والأرض} يسلط بعضها على بعض على ما تقتضيه حكمته وعلمه.

قوله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات} سبق آنفًا.

سبب نزولها: قال أهل المعاني (2) : كررت اللام في"ليدخل"بتأويل تكرير الكلام، مجازه:"إنا فتحنا لك ليغفر لك الله، إنا فتحنا لك ليدخل المؤمنين".

قال مقاتل (3) : فلما سمع بذلك عبد الله بن أبيّ بذلك، انطلق في نفر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، ما نحن إلا [كهم] (4) ، فما نحن عند الله؟ فنزلت: {ويعذب المنافقين والمنافقات... الآية} .

قال المفسرون: ظنوا أن الله تعالى لن ينصر محمدًا والمؤمنين.

قال الضحاك: ظنت أسد وغطفان في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خرج إلى الحديبية أنه سيقتل أو يهزم ولا يعود إلى المدينة سليمًا، فعاد ظافرًا (5) .

وقيل: هو ظنهم أن لله شريكًا، ولن يبعث الله أحدًا عليهم (6) .

(1) ... أخرجه البخاري (4/1534 ح3953) .

(2) ... انظر: الطبري (26/73) .

(3) ... تفسير مقاتل (3/246) .

(4) ... في الأصل: كهتم.

(5) ... ذكره الماوردي (5/312) .

(6) ... مثل السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت