فهرس الكتاب

الصفحة 4219 من 6081

الأعراف (1) معنى التعزير عند قوله: {وعزروه ونصروه} .

وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن السميفع:"ويُعززوه"بزاءين (2) ، على معنى: تجعلوه عزيزًا.

{وتوقروه} أي: تُعظموه وتُبجلوه، والضمير يعود للرسول - صلى الله عليه وسلم -، في قول الضحاك وكثير من المفسرين (3) .

وجمهور القراء يختارون الوقف هاهنا تنبيهًا على عود الضمير إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتمييزًا له عن الضمير الراجع إلى الله تعالى في قوله: {ويسبحوه} ، فامتثل الصحابة رضوان الله عليهم ما نُدبوا إليه من تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعزيره، حتى لقد قال عروة بن مسعود يوم قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن الحديبية من جهة قريش حين رجع إليهم: أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله ما إن رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظّم أصحاب محمد محمدًا، والله إن تنخّم نخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدلّك بها وجهه وجلده، وإن أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وَضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحدّون النظر إليه تعظيمًا له (4) .

وقيل: الضمائر كلها لله تعالى.

(1) ... عند الآية رقم: 157.

(2) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/427) ، والدر المصون (6/160) .

(3) ... ذكره الماوردي (5/313) .

(4) ... أخرجه البخاري (2/976 ح2581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت