فهرس الكتاب

الصفحة 4220 من 6081

قال الزمخشري (1) : من فَرَّقَ بين الضمائر فقد أبعد.

والمراد بتعزير الله: تعزير دينه وتعزير رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

{ويسبحوه بكرةً وأصيلًا} أي: ينزهوا الله أو يصلُّوا له. وقد سبق في مواضع.

قوله تعالى: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} وقرأ تمام بن العباس بن عبدالمطلب:"إنما يبايعون لله" (2) ، وهذه بيعة الرضوان يوم الحديبية.

وكان سببها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نزل الحديبية أرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى مكة يقول: إنا لم نأت لقتال أحد، وإنما جئنا زوّارًا لهذا البيت، معنا الهدي نذبحه وننصرف، فقالوا: لا كان هذا أبدًا ولا يدخلها العام، فبلغ ذلك المسلمين أن عثمان قد قتل، فقالوا: لا نبرح حتى نناجزهم، فذلك حين دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين إلى بيعة الرضوان، فبايعهم تحت الشجرة، وكانوا ألفًا وأربعمائة.

وقال قتادة: ألفًا وخمسمائة (3) .

قال عبادة بن الصامت: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الموت (4) .

وقال جابر بن عبد الله: بايعناه على أن لا نفرّ (5) . ومعناهما متقارب.

(1) ... الكشاف (4/337) .

(2) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/92) ، والدر المصون (6/160) .

(3) ... أخرجه البخاري (4/1526 ح3922) ، والطبري (26/87) . وذكره السيوطي في الدر (7/522) وعزاه للبخاري وابن مردويه.

(4) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/427) .

(5) ... أخرجه مسلم (3/1483 ح1856) ، والترمذي (4/149 ح1591) ، والطبري (26/87) . وذكره السيوطي في الدر (7/523) وعزاه لمسلم وابن جرير وابن مردويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت