فهرس الكتاب

الصفحة 4221 من 6081

وضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ بشماله على يمينه وقال: هذه لعثمان، إنه ذهب في حاجة الله ورسوله، وجعلت الرسل تختلف بينهم، حتى انتظم الصلح، فكتبوا بينهم كتابًا اشتمل على ما اتفقوا عليه من الشروط، فلما قضي شأن الكتاب قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا، وكان مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية بضعة وعشرين يومًا. -وقيل: عشرين ليلة-، ثم انصرف راجعًا (1) .

قوله تعالى: {إنما يبايعون الله} تنبيه لهم على الوفاء بما بايعوا عليه وإعلامًا لهم أن مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مبايعة لله تعالى بواسطة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

{يد الله فوق أيديهم} قال ابن عباس: يد الله بما وعدهم من الخير فوق أيديهم بالوفاء (2) .

وقال السدي: يد الله فوق أيديهم عند المبايعة (3) .

وقال ابن السائب: نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة (4) .

وقال ابن كيسان: قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم (5) .

وقال الحسن:"يد الله": يعني به: محمد - صلى الله عليه وسلم - على أيديهم.

{فمن نكث} أي: نقض البيعة {فإنما ينكث على نفسه} أي: ينقض على نفسه.

(1) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/422-423) .

(2) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/427) .

(3) ... انظر: الطبري (26/76) بلا نسبة. وذكره البغوي في تفسيره (4/190) .

(4) ... ذكره القرطبي في تفسيره (16/267-268) ، والبغوي (4/190) .

(5) ... ذكره الطبري (26/76) بلا نسبة، والواحدي في الوسيط (4/136) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت