فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 6081

قال الفراء (1) : الكلام: مصدر، والكَلِم: جمع كَلِمَة.

والمعنى: يريدون أن يبدلوا مواعيد الله باختصاص غنائم خيبر بأهل الحديبية. قاله ابن عباس (2) .

وقال مقاتل (3) : أمر الله نبيه أن لا يسير معه منهم أحد، وذلك أن الله تعالى وعده وهو بالحديبية أن يفتح عليه خيبر، ونهاه أن يسير معه أحد من المخلفين.

وقال ابن زيد:"كلام الله": قوله لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {فقل لن تخرجوا معي أبدًا ولن تقاتلوا معي عدوًا} (4) [التوبة:83] . وتابعه على ذلك جماعة من المفسرين والمتأخرين. وهو موضع مزلة أقدام أقوام لم يترسخوا في علم النقل؛ لأن آية براءة نزلت في غزوة تبوك، وهي آخر غزاة غزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه كما تسمع وترى نزلت في عام الحديبية.

{كذلكم قال الله من قبل} أن غنائم خيبر لمن شهد الحديبية.

وقال مقاتل (5) وغيره: يشير إلى قوله: {قل لن تتبعونا} ، فأنكروا ورَدُّوا أن يكون الله حكم بذلك، وأضافوه إلى المسلمين، فذلك قوله تعالى: {فسيقولون بل تحسدوننا} المعنى: فذلك الذي يحملكم على ردعنا ومنعنا من المسير معكم لئلا نشارككم في الغنيمة، فأكذبهم الله تعالى في نسبة الحسد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين،

(1) ... معاني الفراء (3/66) .

(2) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/138) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/430) .

(3) ... تفسير مقاتل (3/249) .

(4) ... أخرجه الطبري (26/80) . وذكره الماوردي (5/315) .

(5) ... تفسير مقاتل (3/249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت