فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول} أي: لن يرجع الرسول {والمؤمنون إلى أهليهم أبدًا} وقرأ ابن مسعود:"إلى أهْلِهِمْ"بغير ياء (1) ، ووجههما ظاهر.
{وزين ذلك في قلوبكم} لما له عليكم من الشقاء، {وظننتم ظن السوء} وذلك أنهم قالوا: إنما محمد وأصحابه أكَلَة رأس، فأين تذهبون؟ انظروا ما يكون منهم {وكنتم قومًا بورًا} هلكى. وقد ذكرنا ذلك في الفرقان (2) .
سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15)
قوله تعالى: {سيقول المخلفون} وهم الذين تخلفوا عن الحديبية {إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها} أخبر الله تعالى نبيه أنه يفتح عليه خيبر، فبشر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بذلك، وأخبره أن هؤلاء المخلفين يقولون له وقت انطلاقه إلى خيبر: {ذرونا نتبعكم} إلى خيبر لنشهد قتال أهلها، ومقصودهم الغنيمة لا الجهاد.
{يريدون أن يبدلوا كلام الله} وقرأ حمزة والكسائي:"كَلِمَ الله"بكسر اللام من غير ألف (3) .
(1) ... انظر هذه القراءة في: البحر (8/93) ، والدر المصون (6/161) .
(2) ... عند الآية رقم: 18.
(3) ... الحجة للفارسي (3/409) ، والحجة لابن زنجلة (ص:672) ، والكشف (2/281) ، والنشر (2/375) ، والإتحاف (ص:396) ، والسبعة (ص:604) .