فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن عباس والأكثرون: فارس والروم (1) .
"قد أحاط الله بها": قدر عليها.
وقيل: أحاط بها علمًا أنها ستكون لكم.
قوله تعالى: {ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار} أي: لو قاتلكم أيها المؤمنون مشركوا قريش يوم الحديبية لولوا الأدبار، لما قذفت في قلوبهم منكم من الهيبة والرعب.
{ثم لا يجدون وليًا} نافعًا، {ولا نصيرًا} مدافعًا.
{سُنة الله} منصوب على المصدر، أي: سَنَّ الله غلبة رسوله والمؤمنين سُنَّة، وهو قوله تعالى: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} [المجادلة:21] .
قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيدكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} قال [أنس] (2) بن مالك: هبط ثمانون رجلًا من أهل مكة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سلمًا فأعتقهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية (3) .
وقال ابن عباس: بعث أهل مكة أربعين رجلًا أو خمسين ليطيفوا بعسكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية، لعلهم يصيبون منهم أحدًا، فأخذهم المسلمون فأتوا
(1) ... أخرجه الطبري (26/91) . وذكره الماوردي (5/318) ، والسيوطي في الدر (7/526) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ومن طريق آخر عن علي وابن عباس، وعزاه لابن عساكر.
(2) ... زيادة من صحيح مسلم (3/1442) .
(3) ... أخرجه مسلم (3/1442 ح1808) .