فهرس الكتاب

الصفحة 4235 من 6081

كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26)

قوله تعالى: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام} يريد: أهل مكة، وما صنعوا عام الحديبية من صدّ المسلمين، وصدّ الهدي المقلد، وهو قوله تعالى: {والهدي} أي: وصدّوا الهدي.

ويجوز أن يكون مفعولًا معه (1) ، أي: صدّوكم مع الهدي.

{معكوفًا} نصب على الحال (2) ، ومعناه: محبوسًا عن {أن يبلغ محله} وهو الموضع الذي يحل نحره به بطريق الأصالة. يريد: منى.

قوله تعالى: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} وهم المستضعفون بمكة {لم تعلموهمْ} أي: لم تعرفوهم وقت الْتحام الحرب وتلبس بعضكم ببعض {أن تطؤوهم} بدل اشتمال من"رجال" (3) .

ومعنى:"أن تطؤوهم": تدوسهم، وهو مجاز عن إهلاكهم، كما قيل:

وَوَطِئْتَنا وَطْأً على حَنَقٍ... ... (4)

(1) ... انظر: الدر المصون (6/163) .

(2) ... انظر: التبيان (2/238) ، والدر المصون (6/163) .

(3) ... مثل السابق.

(4) ... صدر بيت للحارث بن وعلة الذهلي، وعجزه: (وَطْءَ المُقَيَّدِ نَابتَ الهَرَم) . انظر: شرح المفضليات (ص:549) ، واللسان (مادة: وطأ، هرم) ، وديوان الحماسة (1/71-73) ، والبحر (8/98) ، والدر المصون (6/164) ، وروح المعاني (26/113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت