فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (26)
قوله تعالى: {هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام} يريد: أهل مكة، وما صنعوا عام الحديبية من صدّ المسلمين، وصدّ الهدي المقلد، وهو قوله تعالى: {والهدي} أي: وصدّوا الهدي.
ويجوز أن يكون مفعولًا معه (1) ، أي: صدّوكم مع الهدي.
{معكوفًا} نصب على الحال (2) ، ومعناه: محبوسًا عن {أن يبلغ محله} وهو الموضع الذي يحل نحره به بطريق الأصالة. يريد: منى.
قوله تعالى: {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} وهم المستضعفون بمكة {لم تعلموهمْ} أي: لم تعرفوهم وقت الْتحام الحرب وتلبس بعضكم ببعض {أن تطؤوهم} بدل اشتمال من"رجال" (3) .
ومعنى:"أن تطؤوهم": تدوسهم، وهو مجاز عن إهلاكهم، كما قيل:
وَوَطِئْتَنا وَطْأً على حَنَقٍ... ... (4)
(1) ... انظر: الدر المصون (6/163) .
(2) ... انظر: التبيان (2/238) ، والدر المصون (6/163) .
(3) ... مثل السابق.
(4) ... صدر بيت للحارث بن وعلة الذهلي، وعجزه: (وَطْءَ المُقَيَّدِ نَابتَ الهَرَم) . انظر: شرح المفضليات (ص:549) ، واللسان (مادة: وطأ، هرم) ، وديوان الحماسة (1/71-73) ، والبحر (8/98) ، والدر المصون (6/164) ، وروح المعاني (26/113) .