فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 6081

وقال ابن قتيبة والزجاج (1) : لو تميزوا.

والمعنى: لو تميّز المسلمون من المشركين.

{لعذبنا الذين كفروا منهم} بأيديكم أيها المكفوفون عنهم {عذابًا أليمًا} بالقتل والسبي والأسر.

قوله تعالى: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} يجوز أن يكون العامل في الطرف ما قبله، أي: لعذبناهم وقت جعلهم الحمية في قلوبهم. ويجوز أن يكون بإضمار:"اذكروا".

الحمية: الأَنَفَة، وذلك أنهم قالوا: لا والله لا يدخلون علينا وقد قتلوا بالأمس آبائنا وإخواننا وأبنائنا، ولا تتحدث العرب بذلك.

{فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} فلم يتداخلهم ما تداخل أولئك من الحمية، مع كونهم من سِنْخ (2) .. (3) نفوس أبيّة وعزة عربية، بل استسلموا واحتملوا الأذى، وأغضوا الجفون على القذى؛ طاعة لله ولرسوله.

{وألزمهم كلمة التقوى} أخرج الترمذي من حديث أبيّ بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (("وألزمهم كلمة التقوى"قال: لا إله إلا الله ) ) (4) . وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك والسدي في آخرين (5) .

(1) ... معاني الزجاج (5/27) .

(2) ... السِّنْخ: الأصل من كل شيء (اللسان، مادة: سنخ) .

(3) ... كلمة غير ظاهرة في الأصل.

(4) ... أخرجه الترمذي (5/386 ح3265) .

(5) ... أخرجه مجاهد (ص:603) ، والطبري (26/105) ، وابن أبي حاتم (10/3301) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/536-537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت