فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن قتيبة والزجاج (1) : لو تميزوا.
والمعنى: لو تميّز المسلمون من المشركين.
{لعذبنا الذين كفروا منهم} بأيديكم أيها المكفوفون عنهم {عذابًا أليمًا} بالقتل والسبي والأسر.
قوله تعالى: {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} يجوز أن يكون العامل في الطرف ما قبله، أي: لعذبناهم وقت جعلهم الحمية في قلوبهم. ويجوز أن يكون بإضمار:"اذكروا".
الحمية: الأَنَفَة، وذلك أنهم قالوا: لا والله لا يدخلون علينا وقد قتلوا بالأمس آبائنا وإخواننا وأبنائنا، ولا تتحدث العرب بذلك.
{فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين} فلم يتداخلهم ما تداخل أولئك من الحمية، مع كونهم من سِنْخ (2) .. (3) نفوس أبيّة وعزة عربية، بل استسلموا واحتملوا الأذى، وأغضوا الجفون على القذى؛ طاعة لله ولرسوله.
{وألزمهم كلمة التقوى} أخرج الترمذي من حديث أبيّ بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (("وألزمهم كلمة التقوى"قال: لا إله إلا الله ) ) (4) . وهذا قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وقتادة والضحاك والسدي في آخرين (5) .
(1) ... معاني الزجاج (5/27) .
(2) ... السِّنْخ: الأصل من كل شيء (اللسان، مادة: سنخ) .
(3) ... كلمة غير ظاهرة في الأصل.
(4) ... أخرجه الترمذي (5/386 ح3265) .
(5) ... أخرجه مجاهد (ص:603) ، والطبري (26/105) ، وابن أبي حاتم (10/3301) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (7/536-537) .