فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السَّمُرة، وكان العباسُ أجهرَ الناس صوتًا (1) .
ويروى: أن غارةً أتتهم يومًا، فصاح العباس: يا صباحاه! فأسقطت الحوامل لشدة صوته (2) .
بل المنهي عنه جهرٌ ينافي الهيبة والوقار، فندبهم إلى غضَّ أصواتهم عنده - صلى الله عليه وسلم -؛ توقيرًا وتعظيمًا له - صلى الله عليه وسلم -.
وقال سعيد بن جبير والضحاك في قوله: {ولا تجهروا له بالقول} : لا تدعوه باسمه كما يدعو بعضكم بعضًا، ولكن قولوا: يا رسول الله، يا نبي الله (3) .
{أن تحبط أعمالكم} قال الأخفش (4) : مخافة أن تحبط أعمالكم الصالحة.
وقيل: حبط الأعمال مجاز عن نقص المنزلة لا إسقاط العمل من أصله (5) .
قال ابن عباس: لما نزل قوله تعالى: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} قال أبو بكر: والله لا أرفع صوتي إلا كأخي السرار، فأنزل الله في أبي بكر: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله... الآية} (6) .
والغَضُّ مذكور في سورة لقمان (7) .
{أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} قال ابن عباس: أخلصها للتقوى
(1) ... أخرجه مسلم (3/1398 ح1775) .
(2) ... ذكره القرطبي في تفسيره (16/307) .
(3) ... أخرجه الطبري (26/118) عن الضحاك. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/457) .
(4) ... معاني الأخفش (ص:287) .
(5) ... ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/457) .
(6) ... مثل السابق.
(7) ... عند الآية رقم: 19.