فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبالإسناد قال البخاري: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد (1) ، حدثنا ابن عون (2) ، قال: أنبأني موسى بن أنس (3) ، عن أنس بن مالك: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - افتقد ثابت بن قيس فقال رجل: يا رسول الله أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسًا في بيته يبكي منكسًا رأسه، فقال له: ما شأنك؟ فقال: شرّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد حبط عمله وهو من أهل النار، فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أنه قال كذا وكذا -قال موسى: فرجع إليه المرة الآخرة ببشارة عظيمة- فقال: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة ) ) (4) .
قوله تعالى: {ولا تجهروا له بالقول} وهو رفع الصوت عليه، ولا تظُنن أن المنهي عنه من ذلك ما قُصد به الاستخفاف، فإن ذلك كفر. والخطاب للمؤمنين.
ولأن رفع الصوت عنده حرام في كل حالة، فقد كان ذلك مشروعًا في الحرب وعند الحاجة، قال - صلى الله عليه وسلم: (( صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة ) ) (5) .
وقال للعباس عليه السلام يوم حنين:"اصرخ بالناس"، فصرخ: يا أصحاب
(1) ... أزهر بن سعد السمان، أبو بكر الباهلي البصري، ثقة مأمون، مات سنة ثلاث ومائتين (تهذيب التهذيب 1/177، والتقريب ص:97) .
(2) ... عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم، أبو عون البصري، ثقة ثبت فاضل، من أقران أيوب في العلم والعمل والسن، مات سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومائة (تهذيب التهذيب 5/303-304، والتقريب ص:317) .
(3) ... موسى بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة، كان ثقة قليل الحديث (تهذيب التهذيب 10/298، والتقريب ص:549) .
(4) ... أخرجه البخاري (4/1833 ح4565) .
(5) ... أخرجه أحمد (3/112 ح12122) .