فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 6081

قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (8)

قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة} نزلت في الوليد بن عقبة، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقًا إلى بني المصطلق، فلما سمعوا به خرجوا ليتلقوه تعظيمًا لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحدثه الشيطان أنهم [يريدون] (1) قتله، وكان يعاديهم في الجاهلية، فرجع من الطريق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهمَّ أن يغزوهم، فبلغ القوم رجوعه، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقالوا: يا رسول الله! سمعنا برسولك فخرجنا نتلقاه ونكرمه، ونؤدي إليه ما قبلنا من حق الله، فبدا له الرجوع، فخشينا أنما يكون رده من الطريق كتاب جاءه منك بغضب غضبت علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فاتهمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبعث خالد بن الوليد في خفية في عسكر، [وأمره] (2) أن يخفي عليهم قدومه، فقال له: انظر، فإن [كان] (3) رأيهم ما يدل على إيمانهم فخذ منهم زكاة أموالهم، وإن لم تر ذلك فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار، ففعل ذلك ووافاهم، فسمع منهم أذان صلاتي المغرب والعشاء، فأخذ صدقاتهم ولم ير منهم شيئًا إلا الطاعة والخير.

فانصرف خالد بن الوليد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر، فأنزل الله تعالى: يا

(1) ... في الأصل: يريدن. والتصويب من ب.

(2) ... في الأصل وب: وأمرهم. وقد عدلت في هامش ب إلى: وأمره.

(3) ... زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت