فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-صلى الله عليه وسلم: (( لو أتيت عبد الله بن أبيّ. فركب حمارًا، وانطلق معه المسلمون يمشون، فلما أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إليك عني! والله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله أطيب ريحًا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، وكان بينهما ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا [أنه] (1) أنزلت فيهم: {وإن طائفتان... الآية} )) (2) .
قلتُ: واسم الرجل الذي غضب للنبي - صلى الله عليه وسلم: عبدالله بن رواحة رضي الله عنه.
والقول على: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} كالقول على {هذان خصمان اختصموا} [الحج:19] .
وقرأ جماعة منهم: ابن مسعود، وأبيّ بن كعب:"اقتتلا" (3) .
{فأصلحوا بينهما} بالدعاء إلى كتاب الله والرضى بما فيه لهما وعليهما {فإن بغت إحداهما على الأخرى} بطلب ما ليس لها، غير راضية بما أوجبه كتاب الله لها وعليها، {فقاتلوا التي تبغي} أي: تستطيل بغير الحق، {حتى تفيء إلى أمر الله} أي: ترجع إلى طاعته {وأقسطوا} اعدلوا في الإصلاح بينهما، {إن الله يحب المقسطين} .
{إنما المؤمنون إخوة} في الدين.
قال الزجاج (4) : أعْلَمَ اللهُ تعالى أن الدين يجمعهم، وأنهم إخوة، إذا كانوا
(1) ... في الأصل: أن. والتصويب من ب.
(2) ... أخرجه البخاري (2/958 ح2545) ، ومسلم (3/1424 ح1799) .
(3) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/463) ، والدر المصون (6/170) .
(4) ... معاني الزجاج (5/36) .