فهرس الكتاب

الصفحة 4265 من 6081

متفقين في دينهم، فرجعوا بالاتفاق في الدين إلى أصل النسب؛ لأنهم جميعًا ولد آدم وحواء، ولو اختلفت أديانهم لافترقوا في النسب، وإن كانوا في الأصل لأب وأم، ألا ترى أنه لا يرث الابن المؤمن من الأب الكافر، ولا الحميم المؤمن من نسيبه الكافر.

{فأصلحوا بين أخويكم} قرأ الأكثرون على التثنية. وقرأ أبيّ بن كعب، ومعاوية، وسعيد بن المسيب، وقتادة، ويعقوب في آخرين:"بين إخْوَتِكُم"بكسر الهمزة وسكون الخاء وتاء مكسورة (1) .

وقرأ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأبو رزين، [وأبو] (2) عبد الرحمن السلمي، والحسن، والشعبي:"إِخوانكم"بكسر الهمزة وألف بعد الواو ونون مكسورة (3) .

وقرأتُ على الشيخين أبي البقاء وأبي عمرو الياسري بهذه الأوجه الثلاثة لأبي عمرو.

والقراءتان تدلك على أن المراد بقراءة العامة الجمع وإن كان بصيغة التثنية.

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يشتمه(4) ، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلمًا ستره

(1) ... النشر (2/376) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:397) .

(2) ... في الأصل: أبو. والتصويب من ب.

(3) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:397) ، وزاد المسير (7/464) .

(4) ... في الصحيحين: يسلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت