فهرس الكتاب

الصفحة 4285 من 6081

قال قتادة: كما يمتنع أحدكم من أكل لحم أخيه ميتًا كذلك يجب أن يمتنع أن يغتابه (1) .

قال الماوردي (2) : استعمل أكل اللحم مكان الغيبة؛ لأن عادة العرب بذلك جارية. قال الشاعر:

وإن أكَلُوا لحمي وفرْتُ لحومهم... وإنْ هَدمُوا مجدي بنيتُ لهم مجدا (3)

قوله تعالى: {فكرهتموه} وقرأ الضحاك وعاصم الجحدري:"فَكُرِّهْتُمُوه"بضم الكاف وتشديد الراء (4) .

قال الفراء (5) : أي فقد كرهتموه فلا تفعلوه.

قال الزجاج (6) : تأويله: كما تكرهون أكل لحمه ميتًا، كذلك تجنبوا ذكره بالسوء غائبًا.

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)

قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} أي: من آدم وحواء.

(1) ... ذكره الماوردي (5/335) .

(2) ... تفسير الماوردي (5/335) .

(3) ... البيت للمقنع الكندي، وهو في: الأغاني (17/111) ، وديوان الحماسة (2/38) ، وجمهرة الأمثال (2/206) ، والماوردي (5/335) ، والقرطبي (16/335) .

(4) ... انظر هذه القراءة في: زاد المسير (7/472) ، والدر المصون (6/171) .

(5) ... معاني الفراء (3/73) .

(6) ... معاني الزجاج (5/37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت