فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 6081

هذا استنزال للعرب عما أَلِفُوهُ من التفاخر بالأحساب، وتعريض لهم بالزجر عن الاستسخار واللمز والتنابز بالألقاب والغيبة، حيث أعلمهم أنهم من أب واحد وأم واحدة.

{وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا} لا لتتفاخروا.

قال جمهور المفسرين واللغويين: الشُّعُوب: جمع شَعْب -بفتح الشين- وهو الحي العظيم، مثل: ربيعة ومضر، والقبائل دونها؛ كبكر من ربيعة، وتميم من مضر. سميت بذلك؛ لتَشَعُّبِ القبائل منها.

وقال مجاهد: الشُّعوب: النسب الأبعد، والقبائل: النسب الأقرب (1) .

وقيل: الشُّعوب: [عرب] (2) اليمن من قحطان، والقبائل: ربيعة ومضر وسائر عدنان (3) .

وروى عطاء عن ابن عباس: الشُّعوب: الموالي، والقبائل: العرب (4) .

وقال قوم: هم من لا يعرف لهم نسب؛ كالهند والترك.

وقرأ الأكثرون:"لِتَعَارَفُوا"، وشَدَّد التاء مجاهد وأبو المتوكل وابن محيصن (5) .

وقرأ أبي بن كعب، وابن عباس، والضحاك، وابن يعمر، وأبان عن عاصم:

(1) ... أخرجه مجاهد (ص:608) ، والطبري (26/139) . وذكره السيوطي في الدر (7/579) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.

(2) ... في الأصل: العرب. والتصويب من ب.

(3) ... ذكره الماوردي في تفسيره (5/336) .

(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/158) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/474) .

(5) ... انظر: النشر (2/232-233) ، والإتحاف (ص:398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت