فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا استنزال للعرب عما أَلِفُوهُ من التفاخر بالأحساب، وتعريض لهم بالزجر عن الاستسخار واللمز والتنابز بالألقاب والغيبة، حيث أعلمهم أنهم من أب واحد وأم واحدة.
{وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا} لا لتتفاخروا.
قال جمهور المفسرين واللغويين: الشُّعُوب: جمع شَعْب -بفتح الشين- وهو الحي العظيم، مثل: ربيعة ومضر، والقبائل دونها؛ كبكر من ربيعة، وتميم من مضر. سميت بذلك؛ لتَشَعُّبِ القبائل منها.
وقال مجاهد: الشُّعوب: النسب الأبعد، والقبائل: النسب الأقرب (1) .
وقيل: الشُّعوب: [عرب] (2) اليمن من قحطان، والقبائل: ربيعة ومضر وسائر عدنان (3) .
وروى عطاء عن ابن عباس: الشُّعوب: الموالي، والقبائل: العرب (4) .
وقال قوم: هم من لا يعرف لهم نسب؛ كالهند والترك.
وقرأ الأكثرون:"لِتَعَارَفُوا"، وشَدَّد التاء مجاهد وأبو المتوكل وابن محيصن (5) .
وقرأ أبي بن كعب، وابن عباس، والضحاك، وابن يعمر، وأبان عن عاصم:
(1) ... أخرجه مجاهد (ص:608) ، والطبري (26/139) . وذكره السيوطي في الدر (7/579) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(2) ... في الأصل: العرب. والتصويب من ب.
(3) ... ذكره الماوردي في تفسيره (5/336) .
(4) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/158) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/474) .
(5) ... انظر: النشر (2/232-233) ، والإتحاف (ص:398) .