فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصَّادِقُونَ (15) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (16) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18)
قوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} قال المفسرون: نزلت في أعراب بني أسد بن خزيمة، قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة في سنة مجدبة، فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات، وأغلوا أسعارهم، وكانوا يمنّون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: أتيناك بالأثقال والعيال ولم نقاتلك. فنزلت هذه الآية (1) .
قال الزجاج (2) : الإسلام: إظهار الخضوع والقبول لما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبذلك يحقن الدم، فإن [كان] (3) مع ذلك الإظهار اعتقاد [وتصديق] (4) بالقلب فذلك الإيمان. والذي هذه صفته مؤمن مسلم. فأما من أظهر قبول الشريعة فهو في الظاهر مسلم، وفي الباطن غير مُصدق، فقد أخرجه الله من الإيمان بقوله: قل لم
(1) ... أخرجه الطبري (26/141-142) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (7/475-476) ، والسيوطي في الدر (7/583) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة.
(2) ... معاني الزجاج (5/38) .
(3) ... زيادة من ب، ومن معاني الزجاج، الموضع السابق.
(4) ... في الأصل وب: أو تصديق. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.