فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم أي: لم تصدقوا بما أسلمتم تعوذًا من القتل.
{وإن تطيعوا الله ورسوله} قال ابن عباس: إن تخلصوا الإيمان (1) .
{لا يَأْلِتْكُم من أعمالكم شيئًا} قرأ أبو عمرو:"يألتكم"بهمزة بعد الياء، من أَلَتَ يَأْلِتُ أَلْتًا، مثل: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا، وحجته: {ما ألتناهم من عملهم من شيء} [الطور:21] .
وقرأ الباقون"يَلِتْكُم"بغير همز (2) ، من لاَتَ يَلِيتُ، مثل: بَاعَ يَبِيعُ. وحُجتهم: أنها مكتوبة في المصحف بغير ألف. ومعناهما واحد.
قال ابن عباس: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئًا (3) . [وأنشدوا] (4) قول الحطيئة:
أبلغْ سَراةَ بني سعدٍ مُغَلْغَلَةً... جَهْدَ الرِّسَالةِ لا أَلْتًا ولا كَذِبَا (5)
أي: لا نقصانًا ولا كذبًا.
وقيل: المعنى: لا نمنعكم من ثواب أعمالكم شيئًا، وأنشدوا قول رؤبة:
(1) ... ذكره الواحدي في الوسيط (4/160) ، وابن الجوزي في زاد المسير (7/477) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/414) ، والحجة لابن زنجلة (ص:676) ، والكشف (2/284) ، والنشر (2/376) ، والإتحاف (ص:398) ، والسبعة (ص:606) .
(3) ... ذكره الماوردي (5/338) .
(4) ... في الأصل: وأنشد. والمثبت من ب.
(5) ... البيت للحطيئة. انظر: ديوانه (ص:7) ، والمحتسب (2/290) ، واللسان (مادة: ألت) ، والبحر (8/104) ، والدر المصون (6/172) ، والقرطبي (16/349) ، والطبري (27/27) ، والدر المنثور (7/584) ، وروح المعاني (26/168) ، والماوردي (5/338) .