فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: {نصيبًا مفروضًا} منصوب على الاختصاص بإضمار"أعني"، أو حال (1) .
وقال الأخفش (2) : هو نصب على [معنى] (3) : جعل لهم نصيبًا، والآية تدل عليه، لأن قوله: {للرجال نصيب} ، {وللنساء نصيب} يدل على معنى: جعل لهم نصيبًا.
والمفروض: الذي فرضه الله، وهو آكد من الواجب.
قوله: {وإذا حضر القسمة} يعني: قسمة المواريث، {أولوا القربى} يريد: أقرباء الميت الذين لا يرثون.
{فارزقوهم منه} خطاب للورثة، حَضَّهم الله على الرَّضْخ (4) لأقاربهم تطييبًا لقلوبهم، والضمير في"منه"لما يقسم، أو يعود إلى قوله:"مما ترك الوالدان"، وغير مستبعد أن يعود الضمير إلى"نصيبًا"، ولم أر أحدًا ذكره.
والأكثرون على أنه أمر استحباب، إذ لو كان فريضة لَحُدَّ وقُدِّرَ، كما في سائر الحقوق.
وذهب قوم -منهم: مجاهد وابن سيرين-: إلى أنه أمر إيجاب (5) .
ثم اختلف القائلون بالوجوب في والي اليتيم هل يرضخ من ماله؟
(1) انظر: التبيان (1/168) ، والدر المصون (2/315) .
(2) انظر: معاني الأخفش (ص:153) ، والوسيط (2/15) .
(3) زيادة من الوسيط (2/15) .
(4) رَضَخَ له من ماله: أعطاه. والرّضخ: العطاء القليل (اللسان، مادة: رضخ) .
(5) أخرجه الطبري (4/264) ، وابن أبي حاتم (3/874) ، والثعلبي (3/261) كلهم عن مجاهد.