فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 6081

قوله تعالى: {نصيبًا مفروضًا} منصوب على الاختصاص بإضمار"أعني"، أو حال (1) .

وقال الأخفش (2) : هو نصب على [معنى] (3) : جعل لهم نصيبًا، والآية تدل عليه، لأن قوله: {للرجال نصيب} ، {وللنساء نصيب} يدل على معنى: جعل لهم نصيبًا.

والمفروض: الذي فرضه الله، وهو آكد من الواجب.

قوله: {وإذا حضر القسمة} يعني: قسمة المواريث، {أولوا القربى} يريد: أقرباء الميت الذين لا يرثون.

{فارزقوهم منه} خطاب للورثة، حَضَّهم الله على الرَّضْخ (4) لأقاربهم تطييبًا لقلوبهم، والضمير في"منه"لما يقسم، أو يعود إلى قوله:"مما ترك الوالدان"، وغير مستبعد أن يعود الضمير إلى"نصيبًا"، ولم أر أحدًا ذكره.

والأكثرون على أنه أمر استحباب، إذ لو كان فريضة لَحُدَّ وقُدِّرَ، كما في سائر الحقوق.

وذهب قوم -منهم: مجاهد وابن سيرين-: إلى أنه أمر إيجاب (5) .

ثم اختلف القائلون بالوجوب في والي اليتيم هل يرضخ من ماله؟

(1) انظر: التبيان (1/168) ، والدر المصون (2/315) .

(2) انظر: معاني الأخفش (ص:153) ، والوسيط (2/15) .

(3) زيادة من الوسيط (2/15) .

(4) رَضَخَ له من ماله: أعطاه. والرّضخ: العطاء القليل (اللسان، مادة: رضخ) .

(5) أخرجه الطبري (4/264) ، وابن أبي حاتم (3/874) ، والثعلبي (3/261) كلهم عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت