فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 6081

لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)

قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} (1) قال ابن عباس وقتادة وجمهور المفسِّرين: كانوا لا يُورثون النساء في الجاهلية، ولا الصغار، وإنما يُورثون من حَاز الغنيمة، وحمى الذّمار (2) ، فلما توفي أوس بن ثابت الأنصاري أخذ ابنا عمه ماله دون زوجته وبناته، فجاءت زوجته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكت إليه وذكرت له ذلك، فأنزل الله هذه الآية، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ابني العم: لا تُفرِّقا من مال أوس شيئًا، فإن الله جعل لبناته نصيبًا -ولم يُبَيّن كم هو- حتى أنظر ما يُنْزِل الله فيهن، فأنزل الله: {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ -إلى قوله-: الفَوْزُ العَظِيم} [النساء:11-13] ، فأرسلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ابني العم أن ادفعا إلى الزوجة الثمن، وإلى بناته الثلثين، ولكما باقي المال (3) .

(1) كتب في هامش الأصل: وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي، المجلس الرابع والعشرين، مرة ثانية.

(2) الذِّمَار: ذمار الرجل: هو كل ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته والدفع عنه (اللسان، مادة: ذمر) .

(3) أخرجه الطبري (4/262) ، وابن أبي حاتم (3/872) . وذكره الواحدي في أسباب النزول

... (ص:148) ، والثعلبي في تفسيره (3/260-261) ، وابن الجوزي في زاد المسير (2/18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت