فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأظهر الروايتين عن الإمام أحمد: عدم وجوب القضاء؛ تنزيلًا لما أكله بالمعروف في مقابلة عمله.
أخبرنا أحمد بن عبد الله، وعلي بن أبى بكر البغداديان، قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا محمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن إسماعيل، حدثني إسحاق، أخبرنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بالمَعْرُوف} :"أَنَّهَا نَزَلَتْ في وَالِي اليَتِيمِ إِذا كَانَ فَقِيرًا، أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْهُ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بالمَعْرُوف" (1) . هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين.
قوله: {فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم} هذا أمر استحباب وإرشاد لأولياء الأيتام إلى الإشهاد عليهم عند تسليم أموالهم إليهم، إظهارًا للأمانة، ودفعًا للتهمة بالخيانة، وقطعًا لأسباب المخاصمة والتجاحد.
{وكفى بالله حسيبًا} قال ابن عباس: شهيدًا (2) .
وقيل: كافيًا، من قولك: أحسبني كذا، أي: كفاني.
(1) أخرجه البخاري (4/1669 ح4299) ، ومسلم (4/2315 ح3019) .
(2) أخرجه الطبري (4/262) عن السدي، وابن أبي حاتم (3/871) عن سعيد بن جبير. وذكره الماوردي (1/455) بلا نسبة، وابن الجوزي في زاد المسير (2/17) ، والسيوطي في الدر المنثور (2/438) وعزاه لابن جرير عن السدي. ومن طريق آخر عن سعيد بن جبير، وعزاه لابن أبي حاتم.