فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)
قوله تعالى: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} قال الواحدي (1) :"ونحن أقرب إليه"بالعلم،"من حبل الوريد": وهو عرق يتفرق في البدن، مخالطٌ للإنسان في جميع أعضائه، وذلك أن أبعاض الإنسان يحجب بعضها بعضًا، ولا يحجب علم الله تعالى شيء.
وقال الزجاج (2) : الوريد: عرق في باطن العنق، وهما وريدان.
قال الفراء (3) : الوريد: عرق بين الحلقوم[والعِلْباوين (4) .
والعِلْباوان: العصبان الصفراوان] (5) في متن العنق.
والحَبْل: هو الوريد، والقول فيه كالقول في:"وحَبَّ الحصيد".
ثم أخبر سبحانه وتعالى أنه مع علمه بالإنسان وقربه منه قد وكل به ملكين يحفظان عليه أقواله إلزامًا للحجة عليه، وتحقيقًا لمعنى العدل، فقال تعالى: {إذ يتلقى المتلقيان} .
(1) ... الوسيط (4/165) .
(2) ... معاني الزجاج (5/44) .
(3) ... معاني الفراء (3/76) .
(4) ... جاء في اللسان (مادة: علب) : العلباء -ممدود-: عَصَبُ العُنُق. قال الأزهري: الغليظ خاصة، وهما عِلْبَاوان يمينًا وشمالًا بينهما مَنْبِتُ العُنُق.
(5) ... في الأصل: العلياويين العلياوان العصبتان الصفروان. والتصويب من ب.