فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)
قوله تعالى: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} قرأ نافع وأبو بكر والمفضل عن عاصم:"يقول"بالياء، على معنى: يقول الله لجهنم.
وروى عبد الوارث عن أبي عمرو:"يقال لجهنم" (1) .
وقرأ باقي العشرة:"نقولُ"بالنون (2) . وانتصاب"يوم"بـ"ظلام"، أو بقوله:"ونفخ في الصور".
وقال الزجاج (3) : نصب"يوم"على وجهين:
أحدهما: على معنى: ما يبدل القول لدي في ذلك اليوم.
وعلى معنى: أنذرهم يوم نقول لجهنم.
قال (4) : والله عز وجل عالم هل امتلأت أم لم تمتلئ، وإنما السؤال توبيخ لمن أُدخلها وزيادة في مكروهه، [ودليلٌ] (5) على تصديق هذا قوله تعالى: لأملأن
(1) ... انظر هذه القراءة في: إتحاف فضلاء البشر (ص:398) .
(2) ... الحجة للفارسي (3/416) ، والحجة لابن زنجلة (ص:677-678) ، والكشف (2/285) ، والنشر (2/376) ، والإتحاف (ص:398) ، والسبعة (ص:607) .
(3) ... معاني الزجاج (5/46-47) .
(4) ... أي: الزجاج.
(5) ... في الأصل: وبدليل. والتصويب من ب.